إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 16 أبريل، 2014

الإنجيل رسالة محلية

الإنجيل – بنو إسرائيل
كتبه / م.ج. لوبلا
يعتقد العديد من النصارى أن رسالة عيسى (عليه السلام) كانت لكل الناس. لكن عيسى (عليه السلام)، عندما جاءته امرأة كنعانية وطلبت إليه أن يشفي ابنتها ، رفض في البداية قائلا" (متّى 15:24): " أنا لم أرسل إلا من أجل شاة آل إسرائيل الضالّة …"
وكذلك متّى 1:21:  "ولسوف تضع ولدا، وسوف تسميه عيسى؛ فهو سينقذ شعبه من خطاياهم."
وكذلك أعطى عيسى (عليه السلام) تعليماته للحواريين الاثني عشر كي يذهبوا ويدعو شاة آل إسرائيل الضالة للتوبة، وليس الحكام الرومان أو السامريين  (متّى: 6-19:5):



وأرسل عيسى هؤلاء الاثنى عشر، وأمرهم قائلا، لا تذهبوا في طريق الحكام الرومان، ولا تدخلوا أية مدينة للسامريين : ولكن اذهبوا إلى شاة آل إسرائيل الضالة. وعندما تذهبون ادعوهم قائلين، إن ملكوت السماء في متناول اليد.
من الواضح أن عيسى (عليه السلام) وحوارييه الاثني عشر لم يرسلوا إلى العالم، ولكن إلى بني إسرائيل. لذلك فإن على يوحنّا 3:16 أن لا يشير إلى "أي شخص" ولكن إلى بني إسرائيل:  "فقد أحب الربّ العالم لدرجة أنه أعطى ابنه الوحيد، بحيث أن اي شخص يؤمن به لن يفنى ولكنه سيحظى بالحياة الأبدية"
حديث آخر لعيسى (عليه السلام) جدير بالاهتمام هو في متّى 18-5:17:
"لا تظنوا أنني أتيت لأدمر القانون ( التوراة ) أو الأنبياء: (آدم، وإبراهيم،وموسى، ونوح، وداود، الخ.)، فأنا لم آت لأدمر، ولكن أتيت لأتمم. حقا أقول لكم، أنه حتى تفنى السماء والأرض، فإنه يجب أن لا يبقى مثقال ذرة أو عنوان من القانون دون أن يطبقه أي شخص حكيم، إلىأن يتم تطبيقه بالكامل."
في متّى 8:4، يأمر عيسى (عليه السلام) المجذوم الذي تعافى أن "يذهب إلى الراهب" ويقدم له ما أوصى به موسى (عليه السلام). بعض الطوائف النصرانيةيقفون ضدّ هذا النص ويدعون أن العهد القديم عفا عليه الزمن وقد استبدل به العهد الجديد. وربما تعلمون أن عيسى عليه السلام لم يلغ العهد القديم وتعاليمه، فلماذا يفعل بعض النصارى ذلك؟
فيما يلي استشهاد من قاموس الإنجيل فيما يخص إمكانية تطبيق الوصايا العشر على النصرانية المعاصرة:
القوانين العشر أعطاها الرب كدليل للحياة اليومية. إنها جزء من الميثاق بين الرب وشعبه (سفر الخروج34:28 ؛ سفر تثنية الاشتراع 4:13؛ 10:4) . هذه القوانين غالبا ما تسمى الوصايا العشر Decalogعليه السلامe ، وهي مأخوذة من الكلمة اليونانية التي تعني "عشر كلمات".
رغم أن الرب أعطى الوصايا العشر لشعبه من خلال موسى على قمة سيناء منذ أكثر من 3000 سنة، فهي لا تزال مناسبة في يومنا هذا. إن لها أهمية ثابتة، لأن شخصية الرب لا تتغير. هذه القوانين آتية من الرب ومن شخصيته الأزلية؛ ولذلك، لا يمكن أن تتغير قيمتها المعنوية.
بعد أن أعطى الرب القوانين لليهود بـ 1300 سنة، أيدها عيسى وسماها "الوصايا" وأدرج خمسا منها للحاكم الغني الشاب( متّى 22-19:16). وفي الموعظة على الجبل، بين عيسى أن مجيئه لم يلغ الوصايا. وقد ذكر على وجه الخصوص القانون الذي هو ضد القتل (متّى 5:21) وضد ارتكاب الزنى (متّى 5:27).
في الحقيقة أن عيسى وضع هذه القوانين في مستوى أرفع بمطالبته أن تتم المحافظة ليس فقط على الجانب القانوني للقوانين، ولكن على روحها أيضا. لقد وضع عيسى خاتم موافقته الأزلي على القانون بتصريحه، "لا تظنوا أنني أتيت لأدمر القانون أو الأنبياء، فأنا لم آت لأدمر، ولكن أتيت لأتمم." (متّى 19-5:17).
لقد نطق الرب المقدس بالوصايا من على قمة جبل سيناء وسط دخان ونار – تعابير منظورة على قوته، وعظمته، وسلطته (سفر الخروج20:17-19:16). لاحقا حفرت الوصايا على لوحين من الحجر، "كتبت بإصبع الرب" (سفر الخروج 31:18).إن طبيعة الأحداث المرعبة التي أحاطت بإعطاء القانون مذكورة عدة مرات فيالإنجيل، ربما للتأكيد على جلال المناسبة (سفر الخروج 19-19:16؛ سفر تثنية الاشتراع 12-4:11).
تشكل الوصايا العشر قلب الميثاق الخاص بين الرب وشعبه. لقد قال لهم، "والآن لذلك، إذا أردتم أن تطيعوا صوتي وتحفظوا ميثاقي، عندها ستصبحون كنزاً خاصا لي فوق كل الشعوب… وستصبحون لي مملكة من الرهبان وأمة مقدسة" (سفر الخروج 19:5). وتؤكد هذه المقاطع أن امتثال بني إسرائيل للوصايا كان أساس وجودهم كشعب الرب الخاص.
لم يقصد الرب للوصايا العشر مطلقا أن تكون مجموعة قوانين يكسب من خلالها بني إسرائيل الخلاص. لقد كان فضل الله قد منح مسبقا دون مقابل! وقد تمثل هذا في تخليصه لبني إسرائيل من العبودية المصرية ( سفر تثنية الاشتراع 4:37). لذلك، يكمن في قلب علاقة الميثاق عمل النعمة الإلهية. حتى أن الرب قدم للوصايا العشر بتذكير بتحريره لهم (سفر الخروج 20:2).
اقرأ رومان 9&13:8:
"لا تكن مدينا لأيّ إنسان بأيّ شيء، ولكن أحبوا بعضكم البعض: فذلك الذي يحب الآخر يكون قد نفذ القانون. من أجل هذا، فإنك لن تزني، ولن تقتل، ولن تسرق، ولن تشهد بالزور، ولن تشتهي ما هو لغيرك؛ وإذا كان هناك وصية أخرى، فيمكن اختصارها بهذا القول، أي، أحب جارك كما تحب نفسك."
باستخدام 9-13:8، أعفى بولس النصارى من واجبهم بعبادة الرب بكل جوارحهم بقوله أن كل ما على المرء فعله لينفذ القانون (التوراة/العهد القديم) هو أن يحب الآخرين كما يحب نفسه. لم يستثن عيسى (عليه السلام) واجبنا الأول والأهم (والذي يشكل أول وأعظم الوصايا) بعبادة رب واحد فقط؛ ومن ثم أن نحب جارنا كما يؤكد مرقس 31-12:29:
"وأجابه عيسى، أول جميع الوصايا، يا بني إسرائيل اسمعوا؛ إن الإله ربنا اله واحد: وأنت ستحب الإله ربك بكل قلبك، وبكل روحك، وبكل عقلك، وبكل قوتك: هذه هي الوصية الأولى. والثانية هي كما يلي، ستحب جارك كحبك لنفسك. ليس هناك وصية أعظم من هاتين (الوصيتين)".

بعد أن قرأت ما جاء في جالي 5:2؛ " انظروا، أنا بولس أقول لكم، أنه إذا طبقتم الختان، فلن ينفعكم المسيح بشيء"، عرفت أن بولس ألغى الختان الذي جاء في القانون (التوراة). في الواقع، فإن كلا من عيسى (عليه السلام) ويوحنّا المعمدان ختنا. هذا الإلغاء من قبل بولس مناقض لتعاليم عيسى وإبراهيم (عليهما السلام). فكل النصارى والمسلمين من ذرية إبراهيم، والختان عمل مفروض. في الحقيقة أن إبراهيم لم يكن يهوديا أو نصرانيا، وديانته التي يجب اتباعها هي عبادة الرب الواحد الذي لا شريك له.
واضعين متّى 18-5:17 في أذهاننا، دعوني أبين تناقضا آخر في العهد الجديد. يذكر مرقس 16:15 أن عيسى (عليه السلام) قال: "اذهبوا إلى العالم وبشروا الإنجيل لكل المخلوقات."
الرجوع الى قسم العقيدة المسيحية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق